السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

494

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

في عامه وجب الإتيان به في العام القابل مقدما « 1 » على حجة الإسلام « 2 » وإن بقيت الاستطاعة إليه لوجوبه عليه فورا ففورا « 3 » فلا يجب عليه حجة الإسلام إلا بعد الفراغ عنه لكن عن الدروس أنه قال بعد الحكم بأن استطاعة النذر شرعية لا عقلية فلو نذر ثمَّ استطاع صرف ذلك إلى النذر فإن أهمل واستمرت الاستطاعة إلى العام القابل وجب حجة الإسلام أيضا ولا وجه له نعم لو قيد نذره بسنة معينة وحصل فيها الاستطاعة فلم يف به وبقيت استطاعته إلى العام المتأخر أمكن أن يقال « 4 » بوجوب حجة الإسلام أيضا لأن حجة النذري صار قضاء موسعا ففرق بين الإهمال مع الفورية والإهمال مع التوقيت بناء على تقديم حجة الإسلام مع كون النذري موسعا 19 - مسألة إذا نذر الحج وأطلق من غير تقييد بحجة الإسلام ولا بغيره وكان مستطيعا أو استطاع بعد ذلك فهل يتداخلان فيكفي حج واحد عنهما أو يجب التعدد أو يكفي نية الحج النذري عن حجة الإسلام دون العكس أقوال أقواها الثاني « 5 » لأصالة تعدد المسبب « 6 » بتعدد السبب و

--> ( 1 ) بل حجّة الإسلام مقدما على النذري فحينئذ لو كان نذره الحجّ فورا ففورا يجب الوفاء به بعد حجّة الإسلام ( خ ) ( 2 ) والأظهر كما تقدم وجوب حجّة الإسلام وانحلال النذر مع تعين تلك السنة ( شريعتمداري ) . بل تقدم حجّة الإسلام ( خونساري ) . الأقوى تقديم حجّة الإسلام في جميع الصور كما مر ( قمّيّ ) . ( 3 ) لا يبعد رجوع النذر حينئذ إلى نذور متعدّدة بتعدّد السنوات والا فلا معنى لنذر واحد لاتيان الحجّ فورا ففورا وعليه أيضا لا يبعد انعقاد النذر بالنسبة إلى السنة التي بعد الاستطاعة فان اهمل في العام الأول فيجبان معا لكن مع ذلك تقدم حجّة الإسلام ( گلپايگاني ) . ( 4 ) لكنه ضعيف فالأقوى وجوب الحجّ في هذه الصورة وعدم وجوب النذري ( خ ) . ( 5 ) في فرض المسألة إذا لم يكن انصراف لكون النذري غير حجّة الإسلام فالأقرب كون حج واحد بقصدهما مجزيا عنهما لكن مع ذلك لا يترك الاحتياط في صورة عدم قصد التعميم في نذره لحجّة الإسلام باتيان كل واحد مستقلا مقدما لحجّة الإسلام ( خ ) . بل الأقوى ان المدار على شمول اطلاق النذر لحجّة الإسلام وعدمه فعلى الأول تكفى حجّة الإسلام عن النذر دون العكس على الأحوط وليس كفايتها من باب التداخل وعلى الثاني يجب التعدّد بلا تداخل ( گلپايگاني ) . فيه اشكال ( خونساري ) . إذا فرضنا اطلاق النذر في نية الناذر فلا إشكال في كفاية حج واحد عنهما ( قمّيّ ) . ( 6 ) ما ذكره في ذلك الباب غير جار في مثل النذر لان الوجوب النذري تابع لقصد الناذر فان قصد -